فيضان من المنتجات البتروكيميائية القادمة من الصين يغمر دولًا آسيوية أخرى

يؤدي توسّع الطاقة الإنتاجية للصناعات البتروكيميائية في الصين إلى فرض ضغوط قوية على دول آسيوية أخرى، ولا سيما اليابان. ومن المتوقع في اليابان إغلاق أربع وحدات لتكسير الإيثيلين، ما سيؤدي إلى خفض عدد الوحدات العاملة من 12 إلى 8 وتقليص الطاقة الإنتاجية بنحو 30٪. وتُسجَّل تخفيضات مماثلة أيضًا في كوريا الجنوبية والفلبين وجنوب شرق آسيا.

وأعلنت شركات يابانية كبرى مثل Asahi Kasei وMitsubishi Chemical وMitsui Chemicals عن مشاريع مشتركة لتوحيد الإنتاج، تشمل إغلاق منشآت قديمة وتركيز العمليات في مرافق أكثر كفاءة. ومن المتوقع أن يصل إجمالي خفض الطاقة الإنتاجية في اليابان إلى نحو 1.75 مليون طن سنويًا.

وتعود هذه التطورات إلى مزيج من ضعف الطلب المحلي والنمو السريع في الإمدادات القادمة من الصين، ما أدى إلى انخفاض معدلات التشغيل إلى ما دون مستويات الربحية. وفي الوقت نفسه، تواصل الصين توسيع طاقتها الإنتاجية من الإيثيلين بوتيرة قياسية، لتتحول من أكبر مستورد عالمي إلى منتج ومورّد عالمي.

وتُشعَر ضغوط مماثلة في أوروبا ودول آسيوية أخرى، حيث يتم التخطيط لإغلاقات كبيرة أو تنفيذها بالفعل. ففي أوروبا، من المقرر إغلاق سبع وحدات تكسير بطاقة إجمالية تبلغ نحو 4 ملايين طن بين عامي 2024 و2027. وفي كوريا الجنوبية، أوقف مشغّل Yeochun NCC وحدة واحدة بالفعل ويدرس الإيقاف الكامل. أما في الفلبين، فقد أوقفت شركة JG Summit Olefins وحدة التكسير الخاصة بها في يناير الماضي، بينما يُتوقع في سنغافورة أن تغلق ExxonMobil أقدم وحدتيها في مارس.

أما في اليابان، فإن هذه التخفيضات تُعد أيضًا جزءًا من استراتيجية أوسع لتحقيق الحياد الكربوني، وتشمل استثمارات في تقنيات إنتاج المواد الكيميائية من مواد أولية حيوية، مع التخطيط لبدء الإنتاج المشترك في عام 2034.

أضف تعليق

الاتصال

تحقق من قسم الأسئلة الشائعة لدينا أو اتصل بنا